السيد جعفر مرتضى العاملي
111
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أهل مكة ، فالقول بحصول شيء من ذلك ما هو إلا تخرص ورجم بالغيب . رابعاً : إن اعتبارهم طلقاء في قوله « صلى الله عليه وآله » : اذهبوا فأنتم الطلقاء ، يدل على أنه قد أسرهم ، ثم أطلق سراحهم ، فإن الطليق هو الأسير إذا أُطلق ولم يُسترق ( 1 ) . خامساً : إن مما يشير إلى ذلك أيضاً : ما رواه الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين « صلوات الله عليهما » : إن علياً « عليه السلام » سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في أهل الشرك . قال : فغضب ثم جلس ، ثم قال : سار والله فيهم بسيرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم الفتح ، إن علياً « عليه السلام » كتب إلى مالك وهو على مقدمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ، ولا يقتل مدبراً ، ولا يجهز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ( 2 ) . وعلي « عليه السلام » إنما انتهى إلى هذه النتيجة بعد أن انتصر عليهم في ساحات القتال والنزال ، وأصبحوا في يده ، وكذلك الحال بالنسبة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . استدلالات وتأويلات : 1 - بالنسبة للاستدلالات المذكورة آنفاً نقول :
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 85 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 33 والبحار ج 21 ص 139 عنه .